بنو صالح.. محاربون أشداء صاروا أشباحا

أبريل 3rd, 2008 كتبها وفي الجزائر نشر في , مدن وتراث وسياحة

 على خطى ملوك متيجة

في شهر ماي يشد البليديون  الرحال إلى منطقة الحوض رمز قبيلة بني صالح لممارسة الطقوس القديمة


لم يعد الكثيرون في منطقة المتيجة يذكرونهم، وكأنهم اختفوا فجأة من الوجود بعد قرون  من الحضور على الأرض وفي التاريخ.. بنو صالح، قبيلة المحاربين الأشداء،  لم يتبق منها اليوم غير  نتف من الوصف غير  الدقيق  لحياتهم وشمائلهم في الماضي السحيق.
 يبدو البحث عن بني صالح اليوم ضربا من العبث، ذلك لأنه كالبحث عن الأشباح. ولكنهم كانوا هنا قبل نحو قرن من الزمان، شهد لهم المحتل الفرنسي بالوجود وبالبأس، واضطر إلى التصالح معهم واتقاء شرهم ليتفرغ إلى الزحف باتجاه الجنوب، إلى الجنوب من الأطلس البليدي، حيث التيتري والصحراء الكبرى. اعترف الكولون بما لقي من شدة مقاتلي بني صالح في المواجهات التي جمعته بهم في ربوع المتيجة، حيث كانوا ينتشرون، إلى درجة أن قوة المقاتل الواحد كانت تضاهي قوة ستة فرسان مجتمعين. وهو الأمر الذي أكبره الفرنسيون في بني صالج.
قيل إنهم أمازيغ جاؤوا من جبل شنوة واستقروا بالمتيجة، كان لهم وجود منذ العهد الروماني لا أحد على وجه الدقة يدري تحت أية تسمية كانوا يحيون، المؤكد أنهم حاربوا الرومان ووجدوهم قوما أولي بأس شديد، ثم اكتسبوا هذه التسمية العربية بعدما أسلموا وأصبحت العربية لغتهم. وقد وجد الأمير عبد القادر في بني صالح السند القوي فانضموا إليه وشكلوا وحدات قوية في جيشه بمنطقة المتيجة وقاتلوا إلى جانبه في العديد من المعارك.
المحاربون الأشداء..
لكن قوة العدد والعدة التي تسلحت بها الجيوش الفرنسية كانت العامل الحاسم، فاندحر بنو صالح باتجاه المناطق الجنوبية حيث جبال وغابات الأطلس البليدي. واضطر الفرنسيون إلى تسوية العلاقة مع بني صالح بمنحهم ملكية المناطق الجبلية كلها، فأصبح نفوذهم يمتد من تابلاط إلى جبال موزاية غربا مرورا بالشريعة وما جاورها. وأصبحت هذه المناطق تعرف بأراضي بني صالح. والأكثر من ذلك، فإن بني صالح استطاعوا أن يفرضوا على الفرنسيين عدم التدخل في شؤونهم ليحققوا ما يشبه الحكم الذاتي في تلك الأرض التي كانت من المناطق القليلة في الجزائر التي امتنعت فيها السلطات الاستعمارية عن القيام بحملات التنصير احتراما لأهلها المتمسكين بإسلامهم وحرصا على عدم استثارة غضبهم.
ولاستمالتهم والإبقاء على جذوة الثورة خامدة عرض عليهم المشاركة في الحياة السياسية، وأصبح لهم نائب يتحدث باسمهم وأعفوا من الضرائب، بل الأكثر من ذلك أنهم خصوا بنصيبهم من الجباية التي كانت تؤخذ من المناطق الأخرى. وشيئا فشيئا ألف بنو صالح حياة الجبال والغابات التي تحولت إلى موطنهم الجديد بعد أن صودرت كل أراضيهم الخصبة في المتيجة.
وتتفرع عن قبيلة بني صالح الكبرى فروع كثيرة أشهرها بني ميصرة والخدادوة ومرموشة وكراش وغلاي وغيرها، وهي أسماء لتجمعات سكانية صغيرة بمنطقة الشريعة أصبحت الآن مهجورة بعد أن كانت عامرة إلى وقت قريب قبل التسعينيات، لم يتبق منها اليوم سوى الأسماء.
لقد أصبحت لبني صالح على امتداد جبال الأطلس البليدي حياة أخرى، حيث استطاعوا أن يتكيفوا مع البيئة الجديدة شيئا فشيئا، اضطرتهم ظروف الحياة هناك إلى إيجاد أنماط خاصة من المعيشة والمسكن واللباس والعادات والتقاليد وتعزيز روح التضامن والتعاون فيما بينهم لمواجهة المعضلات والتحديات التي كانت تفرضها عليهم تلك الحياة الجديدة.
شيء قليل من تلك العادات والطقوس القديمة التي أوجدها بنو صالح في حياتهم الاجتماعية لا يزال قائما إلى اليوم، لكن الكثير من الإرث قد ضاع، عندما تفرقت أسر القبيلة ونزحت إلى الشمال باتجاه مدينة البليدة، حيث حياة التمدن وفرص العيش المتاحة. وقد بدأت حركة النزوح تتكثف بعيد الاستقلال مباشرة. وكان من نتائج ذلك أن هجرت تلك المناطق التي كانت تعج بالحياة والحركة، ولم يبق فيها سوى القليل من السكان. أما أكبر حركة نزوح والتي أدت إلى إخلاء مناطق بني صالح بالكامل فكانت تلك التي حدثت في التسعينيات عندما تحوّلت المن

المزيد


السنغال.. قلعة التيجانية ومنارة التعايش

نوفمبر 3rd, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , مدن وتراث وسياحة

السنغال نموذج للتعايش بين مختلف الديانات والعرقيات واللغات.. فهو فسيفساء للتعايش والتسامح ولعل ذلك ما يمكن ملاحظته على المستوى الرسمي أو الشعبي، فعلى المستوى الرسمي كان رئيس السنغال السابق والتي يبلغ تعداد المسلمين فيه في حدود 95% الرئيس ليبود سانعوز مسيحياً؛

وهذا مؤشر لهذا التسامح أما الرئيس الحالي السيد عبد الضيوف فهو مسلم متزوج بالفرنسية السيدة ففيان ضيوف، والتي جمعتنا بها جلسة مطولة بحكم ترأسها لجمعية " تنمية وتربية " التي عملت وتعمل الكثير من أجل السنغال، فرغم أنها مسيحية لاحظت في مكاتبها أنها تعلق في إحدى جدرانها صورة لشيخ الطريقة التيجانية كرمز لمباركة أعمالها، التي تتحكم في مفاصيل الحكم بالسنغال، فمباركتهم شرط ضروري غير معلن لكل مترشح لأي وظيفة انتخابية إلى جانب الطريقة الموريدية التي لها تأثير أيضاً في الحياة اليومية للسنغاليين، وهكذا ما تلاحظه في دكار اثناء تجوالك من خلال البوسترات المعلقة في المحلات، سيارات الأجرة، الأماكن الرسمية تشير إلى البعد الطرقي والعمق الديني للمجتمع السنغالي.
كما كانت لنا زيارات عديدة إلى جزيرة قوري المصنفة عالمياً كإرث للبشرية جمعاء؛ أين كانت ترسل منها قوافل العبيد إلى أمريكا، ففي إحدى الزيارات وأثناء تلقينا شرحا عن هذا المعلم التاريخي، شد انتباهي أن المرشد السياحي قال أن قداسة البابا الثاني قدم اعتذارا بإسم المسيحيين، وأن اليهود لهم معلم أيضا .. لذلك تسألت لماذا لايوجد كذلك شيئ يوحي بالقيم السامية للحضارة الإسلامية.. وقدمت هذه الفكرة للأمين العام للهلال الأحمر القطري آنذاك الذي لم يتردد في تجسيدها.. وبدأنا في تكثيف المساعدات تجاه الصليب الأحمر السنغالي انتهت في آخر المطاف بنصب لوحة في الجزيرة أمام المسجد العتيق فيه الآية الكريمة:" يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفو ان أكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير " بالعربية ومترجمة للفرنسية ما يوحي أن الحضارة الإسلامية لم تأت للإستعباد والرق بقدر ما جاءت لذوبان الفوارق الإجتماعية والاثنية وأعتبر هذا الإنجاز.. من أهم الإنجازات التي يفتخر بها السنغال… كما أن المسجد الجامع الموجد قد يحتاج إلى ترميم .. وذلك ما سنسعى إليه مستقبلاً والخير ما زال في أمتي إلى قيام الساعة.. فأين أنت يا ساعي الخير؟!!
كما أنه لا ننسى أن السنغال قد مر بحرب أهلية صعبة وقاسية في جنوبه بمنطقة " الكزاموس " وذلك بزرع العديد من الألغام التي تحصد إلى يومنا العديد من المدنيين… وأمام إحساسي بمآسات ما يعاني أو عانت منه الجزائر ابان الإستعمار الفرنسي نتيجة هذه المآسات، حاولنا كذلك أن نقدم مساعدة لإعمار هذه المنطقة

المزيد


ساحل العاج ..35 بالمائة من المسلمين خارج مجال التغطية

أكتوبر 31st, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , مدن وتراث وسياحة


 ساحل العاج من الدول إفريقيا الغربية عرفت صراعا دينيا حادا بتغليف ايثنى في الفترة الأخيرة وقد كانت لنا زيارات عديدة لهذا البلد سواء بتنظيم محكمات صورية مع مركز حقوق الإنسان التابع لجامعة ( جوهانسبورغ ) بإفريقيا الجنوبية بالاشتراك مع جامعة كوكودي ( ساح العاج ) وكانت فرصة لنا للتعرف على انشغالات السكان المحليين من خلال الاحتكاك بالطلبة والأساتذة بجامعة (كوكودى ) أو من خلال المساعدات الإنسانية وبالأخص تلك الزيارة المتكررة في احك مراحل الحرب المدنية فكان الشمال والجنوب مقسم فعليا وليس رسميا.

ودولة ساحل العاج من دول غرب افريقيا وتشرف سواحلها على خليج غنيا والمحيط الاطلسي وعاصمتها ابيجان , الى جانب بواقى العاصمة التاريخية وقد يرجع أصل تسمية الدولة الى التجار الافريقين سابقا الين كانو يجمعون أنياب الفيله ويعرضونها للبيع فى أكوام على سواحلها فأخذت اسمها من تجارة العاج . وقد وصلها الاسلام من الشمال عن طريق التجار المسلمين وأثناء تواجدى لأول مرة شعرت ببوادر الحرب الأهلية القادمة, وذلك من خلال التفرقة و التميز أحيانا بين السكان المحليين لكون أسمه قد يحمل أصولا عربية أو إسلامية ومعظم سكان الشمال يدينون بالاسلام اى حوالى 35% من السكان ويدين بين 35% و 40% بالمسيحية و25% الى 30% يتبع الديانات المحلية، فالتميز وصل للوظائف الانتخابية وأثناء الترشيحات للمجالس المنتخية وباسم المواطنة ثم التشدد على شرط الجنسية الأصلية أو الأصول الأيوارية للمترشح مما سبب انزعاج للسكان وجزء من الطبقية السياسية .
وأثناء احدى الزيارت ذهبت الى مدينة " يامسكورو " التى بنيت على أساس أن تكون العاصمة الرسمية , ففى أحدى الأحياء الأسلامية بنيت أكبر كتدرالية فى إفريقيا على نفس النمط الهندسى الموجد فى الفاتيكان وأثناء تجولى قد تلاحظ شساعة المكان ولكن للاسف الشديد بدون رواد له وأحيانا الطقوس التى تقام عبارة عن أهازيج ممزوجة بالثقافة الأفريقية العريقة . فلا ننسى أن سكان ساحل العاج من العناصر الزنجية بينهم أقلية من البيض( منهم حوالى 200 ألف لبنانى ) وهو خليط من العديد من القبائل : أما فى القسم الشمالى فى الدولة فيسود جماعات من البربرو العرب .
وأثناء زيارتى الإنسانية مع الصليب الأحمر الأيفوارى تكلم معى المسؤولين عن بعض المعنات الناتجة للنزاع الداخلى القائم مما سبب ن

المزيد


اليابان .. معجزة القرن العشرين

أكتوبر 1st, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , مدن وتراث وسياحة

اليابان أرخبيل ممتد في أقصى شرق آسيا.. معروف بنقلته التكنولوجية والمعرفية في شتى علوم العصر وقد تلاحظ ذلك بمجرد أن تطأ قدمك مطار "نيتار الدولي" بطوكيو.. تشعر كأنك كنت تعيش في العصور الحجرية.. وبعد أن تصل إلى الفندق بعد رحلة دامت أكثر من أربعة عشر ساعة؛ يحاول اليابانيون استدراجك لتقاليدهم وثقافتهم بجعل "كيمونو" و "شباشب" تقليدية فوق سريرك بدلاً من ملابس نومك الاعتيادية؛ أما بالنسبة للنظام الغذائي فإن التجربة كانت مريرة بالنسبة لي ولغيري من زوار ها البلد؛ ففي كل "الدعوات الرسمية"، وفطور الصباح كان يتميز بالطبخ الياباني أو الآسيوي، أي السمك الغير طازج و "السوشي" وهو العنصر الغالب.

وبمرور الأيام من قدومي اكتشفت مقهى فرنسي محادى لمحطة القطار؛ فكنت كل صباح أذهب له؛ قبل ملاجئ المرافق؛ فالجلوس بالمقهى كان متعة ببعض المناظر البشرية التي توحي بالنظام؛ وحب العمل؛ ودقة المواعيد؛ فقبل الساعة السابعة قد تلتقي بمجموعة بشرية تأتي من كل نواحي يغمرها النشاط وذلك ملاحظ إما من خلال قراءة لبعض المصاحف أو الكتب؛ أو الإستماع للراديو .. ولكن بمجرد ماتصل عقارب الساعة السابعة بالضبط كأن محطة القطار أعلنت "حالة طوارئ" فلا نجد ما يوحي بوجود تلك الكمية من البشر.. فدقة القطارات ومواعيدها؛ ودقة اليابانيين في احترامها.. توحي لك مدى إلتزام اليابانيين.
وذلك ما لاحظته في إحدى المرات مع المرافق، عندما كان لنا موعد مسبق مع عميد جامعة الأمم المتحدة بطوكيو؛ فإذا وصلنا خمسة عشر دقيقة قبل الموعد!! فإذ بالمرافق يطلب مني دخول المكتبة والإطلاع على العناوين الجديدة نظراً للوصول المبكر للموعد؛ أي خمسة عشر دقيقة؟! فالوقت واستثماره لصالح الفرد؛ ذلك من أحد أسرار الصعود؛ وللبنات سمات مشتركة مع بعض البلدان الأخرى ( سنغافورة-المالديف ).
ومن المواقف التي رسخت في هني أثناء زيارتي لليابان وهو زيارة مراكز أو مساجد إسلامية ولعل أقدم مركز إسلامي وهو المسجد التركي المبني بالهندسة والنمط الياباني والمرتدين إليه غالباً إما طلبة أو المسلمين المتزوجين باليابانيات؛ كما أن المسجد "مفتوح" لا توجد تفرقة بين مصلى الرجال والنساء؛ ويحتوي على مكتبة وقاعات محاضرات فهو مبنى من ثلاثة طوابق، كما يوجد مركز آخر يسمى بالمركز السعودي وذلك حسب البلد التي يبنيه أو يرعاه.
ورغم ذلك فإن المسلمين اليابانيين هم من الأقليات المنسية في بلد تغلب عليه الديانة البوذية؛ أين الأمبراطور يحتل مكانة مقدسة.
وأثناء تواجدي باليابان كانت لنا بعض النشاطات الفكرية والعلمية سواء مع جامعة صوفيا أو طوكيو أو مركز دراسات شمال أفريقيا الشرق الأوسط التابع للخارجية اليابانية،

المزيد


تيلاندا بلد العجائب و الغرائب و قداسة الفيل الابيض

سبتمبر 30th, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , مدن وتراث وسياحة

 زرنا تايلاندا أثناء انعقاد مؤتمر خاص بالروابط العائلية، فوجدنا هذا الشطر من أسيا يتخبط في أزمات سياسية نتجت عنها حروب إقليمية و محلية مما تسببت في تفتيت للافراد داخل نفس العائلة الواحدة فاصبحت الروابط العائلية من الاهتمامات المتزايدة للجنة الدولية للصليب الاحمر او مايعرف بالحركة الدولية الانسانية في ها البلد وعليه تم تسطير استراتيجية لعشر سنوات المقبلة لاعادة هذه الروابط المفقودة.

أول ما يلفتك في " بنكوك " عاصمة تيلاندة مطارها المتشعب البنية و اللون الاصفر للملابس السكان وكذلك حيوان الفيل الذى يزين بعض مداخل المحلات والفنادق والجهات الحكومية واثناء محاولتنا فهم سر اللون الأصفر، قيل لى انه لون الملكية وعليه هو لون مقدس بالنسبة للتيلاندين وارتداءه ماهو الا نوع من الاحترام اتجاة الامبراطور فالاصول التاريخية للبلاد امبراطورية أو ملكية بداءت بتاريخ مملكة " سوكوتايى " سنة 1238 ثم عرفت الملكية الدستورية عام 1932 كان يعرف باسم تايلندة بلاد " سيام " وقد غير اسمها مرتين وعادة الى تايلندا سنة 1939 ؛1949 .
الملك رغم ان سلطاته محدودة الا انه يعتبر حامى البوذية ؛ ورمز الوحدة الوطنية ؛ ويملك سلطة روحية واسعة يستعملها احيانا عند حدوث ازمات سياسية كبيرة كما سألت احد الإخوة ما سر تسمية تايلاندا قيل لى انها تعنى كلمة " الحر " فى اللغة التايلاندية ؛ وقد عرفت تايلاندا أزمة انسانيه فى يوم 26 ديسمبر 2004 أعقاب حدوث هزه أرضية كبيرة فى المحيط الهندى أومايعرف بموجة " تسونامى " التى اجتحت السواحل الغربية للبلاد ؛ فحاولنا تخفيف الالام اثناء هذه الازمه من خلال المساعدات الانسانية واثناء تواجدنا فى تايلاندا مع بعض الوفود العربية أحدهم قال أنه ينظر بإنبهار للتقاليد والاعراف المحلية فقد حمد الله على ان العرب لم يصلوا الى هذه البقعه والا اصبحنا اليوم لانتمتع ونستمتع بتلك العادات و التقاليد التايلندنية من تطيب شعبى وملاكمة تايلاندية وبعض الفنون الاخرى فتحسلرت على هذه الملاحظة وبالاخص كأن زميلنا نسى انه فى تايلندا يوجد اقلية مسلمة تعددها 5 % من السكان حيث ينتشر فيها المسلمون فى المناطق الجنوبية كما لهم تاريخ منفصل عن تاريخ تايلاند فقديما كانو يشكلون مملكة تعرف بمملكة " فطانى " وهم من عرق الملايو ويتكلمون البهاسا ويكتبونها بالابجدية ا

المزيد


رئيس جمهورية جامبيا..الرجل الذي أعاده الحكم إلى الإسلام

سبتمبر 29th, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , مدن وتراث وسياحة

المقا
هذه قصة من قصص الإيمان ، بطلها ليس فرداً عادياً ، إنه يمثل أعلى سلطة في بلاده ، أدرك الحقيقة فخر ساجداً ، ثم نهض قائلاً الله أكبر الله أكبر مني ومن كل شيء في الأرض والسماء .. إنه رئيس جمهورية ( جامبيا ) ولا تكمن غرابة القصة في كونه رئيساً لجمهورية ، وإنما لأن هذا الرئيس ولد مسلماً ثم أبحر للغرب ، وتشرب من فكره وقيمه وعقيدته ، ودخل عالم السياسة ، فدانت له ، واستهوته لعبة وشهوة المناصب التي وصل إلى أقصاها ، ولكن حين اقترب من القصر السياسي أكتشف أنه قد نسي شيئاً مهماً .. نسي فطرته ، فعاد إليها مسرعاً ، يعبر عن ذلك بقوله :

"كنت أشعر دائماً أن لي قلبين في جوفي .. قلب لي وقلب علي .. أما القلب الذي لي فكان يدفعني إلى الدراسة والسياسة وخوض معركة الحياة .. وأما القلب الذي علي فكان ما يفتأ يلقي على عقلي وقلبي سؤالاً لم يبرحه قط ، هو : من أنت ؟… وما بين القلبين مضت بي الرحلة الطويلة استطعت معها ومن خلالها أن أحقق كل ما أصبو إليه ، تحرير وطن أفريقي أسود ، ووضعه على خريطة الدنيا كدولة ذات سيادة".

واستطرد قائلاً :

"وكان هذا نصراً منتزعاً من فم الأسد ، يكفي لأن يدير الرؤوس ، ويصيب الشبان الحالمين من أمثالنا في هذا الوقت بدوار السلطة .. كانت تلك معركة كبرى سلخت من أعمارنا نصف قرن من الزمان مع الحرب والنضال ، والمفاوض
المزيد


كينيا.. هنود متحكمون في التجارة ومسلمون يسكنون القيتوهات

سبتمبر 28th, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , مدن وتراث وسياحة

كينيا دولة تقع شرق أفريقيا , قام الاحتلال البريطاني الالماني إنشاء دولة كينيا على أنقاض دولة ( ال بوسعيد ) الاسلامية فأخذت ألمانيا القسم الجنوبى أى تنجانيقيا (حاليا تنزانيا ) وأخذت بريطانيا كينيا والقسم الاكبر من الصومال , وقد استقلت سنة 1963 . واليوم 35 % من السكان بروتستانت , و20 % كاتوليك و 40 % مسلمون سنيون و 7 % هندوس و الباقي ديانات محلية .

بمجرد وصولنا الى المطار , يستقبلك الجميع بالاارشادات الأمنية على صيغة أفعل ولاتفعل …؟ وعليه وأنت ذهاب الى الفندق تصبح مغلف بهواجس أمنية أكثر من اللوزم ..
أثناء تجولك فى العاصمة نيروبى تقف على مناظر بؤس وشقاء قل نظيرها في العالم ففي قلب العاصمة أحياء يعيش فيها البشر بجانب الحيونات , وتلاحظ فى نفس العاصمة تناقضات صارخة من جهة أبراج و أحياء فخمة فاخرة .ومن جهة أخرى بيوت قصديرية مختفية هنا وهناك.
التعداد السكانى فى كينيا يقدر فى حدود 32 مليون نسمة و الكثافة السكانية فى حدود 4 ر53 نسمة في كل كم2 الا أنه في المقابل البطالة ونزوح الافراد والهجرة نتيجة الحروب فى الصومال , والأضطربات على الحدود الأوغندية نتج عن ذلك كله تجمعات سكانية حسب الجنسيات فى مدينة نيروبى مما أدى الى ارتفاع الجرائم , فالسكان الكينيون من الغالبية العظمى تابعون للعناصر الافريقية , وتتشكل من حوالى اربعيين قبيلة ابرزها الكيكويو والوو والكاما والكيس وميو والتركانا والناندى تم الماساى ..
كانت زيارتنا لكينيا ذات أبعاد إنسانية : أي المشاركة في الملتقى الإفريقي الافريقى حول القواعد الارشادية لقانون الكوارث وهو قانون ناشئ جديد فى مرحلة المخاض والتكوين فالهلال الاحمر القطرى داعم له يحاول القانون تنظيم العملية الاغاثية من المراحل الاولى الى نهايتها بكل شفافية ووضوح وبما يضمن وصول المساعدات بكل سرعة للمتضررين فكانت فرصة لكى ألتقي مع مصطفى بن عبد القادر من الهلال الأحمر الجزائري وكذلك السيد بلكتروسي من الحمامة المدينة الذى قدم محاضرة شرف بها المهنة التى ينحدر منها والجزائر ولقيت استحسان واعجاب من الحاضرين ..
أثناء تواجدى بنيروبى التقيت مع نائب رئيس الحكومة ووزير الشؤون الدستورية الصومالى وذلك بحضور السفير الجزائرى السيد بن زرقة وقد تناقشنا عن المعضلة الصومالية وكذلك المشاكل التى تواجهها المنطقة من جراء عدم استقرار الصومال وكذا الأطماع الخار

المزيد


حمود بوعلام مشروب تراثي عريق

سبتمبر 15th, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , مدن وتراث وسياحة

حصل على ميدالية ذهبية بمناسبة تدشين برج إيفل
حمود بوعلام.. مسيرة قرن وربع انطلقت من حي بلكور الشعبي
بن بلة يعفي حمود بوعلام من التأميم رفقة 6 شركات أخرى



 

 تزامن ذلك الموعد مع حادث مشؤوم تعرضت له عائلة حمود بفقدانها لابنها قدور (والد بوعلام) الذي لم يكن يتعدى عمره الـ 26 سنة. وتشير حكايات العائلة المتوارثة منذ ذلك الوقت، أن قدور وبعدما أنهكته الحرارة الشديدة التي شهدها ذلك اليوم، قرر أن يأخذ قسطا من القيلولة داخل مخزن التبريد الذي كان مملوءا بالثلج، فقضى حتفه متأثرا بالبرودة الشديدة.
وترك الفقيد ابنه بوعلام سندا لوالده يوسف الذي بدأت سنوات الدهر تعييه، ورأى في حماسة بوعلام وطموحه السند الذي سترتكز عليه العائلة في استمرار عمر مؤسستها. وبالفعل، كان ظن الجد في محله، إذ لم يمض وقت طويل حتى يعلن الابن رغبته في خوض تجربة إنتاج المشروبات الغازية التي لم تكن منتشرة آنذاك. ليبدأ في تجسيد الفكرة بمشروب أبيض أطلق عليه اسم ”حمود”. فشيد له مصنعا صغيرا في حي بلكور الشعبي، وهو نفس المشروب المعروف حاليا. وسرعان ما بدأ هذا المنتوج الجديد يعرف طريقه إلى أذواق العامة من أبناء العاصمة آنذاك، إلى أن ذاع صيته، بالشكل الذي دفع بالسلطات الاستعمارية إلى السماح لمشروب حمود بالمشاركة في معرض باريس العالمي المقام في سنة 1889 الذي أقيم بمناسبة إتمام إنجاز برج إيفل المشهور. وكانت المفاجأة أن حصل مشروب ”حمود” على الميدالية الذهبية كأحسن مشروب غازي في العالم، رغم المشاركة الواسعة لأبرز الماركات الأوروبية والعالمية في ذلك الوقت.
ولم يتوقف النجاح عند ذلك، فقد تمكّن ذات المشروب من حصد ما لا يقل عن 20 ميدالية ذهبية خارج المسابقات على مدى السنوات العشرين التي أعقبت ذلك. وبما أن مشروبات حمود بوعلام، التي عرفت مع مرور الوقت والسنوات، تنوعا وتطورا، كما توسع نشاطها بشكل ملحوظ بعد الإقبال المنقطع النظير عليها، كان لزاما على الابن بوعلام أن يجد مكانا أكبر، خاصة وأن المصنع القديم الضيق في حي بلكور لم يعد بمقدوره استيعاب حجم السمعة التي أضحت عليها مشروبات حمود بوعلام. فوقع الاختيار على قطعة أرضية بالمنطقة الصناعية الموازية لشارع حسيبة حاليا، أين تم بناء المصنع الكبير سنة ,1921 وهو نفس المصنع الذي لا يزال قائما إلى اليوم.
وتواصلت سلسلة النجاحات التي قادها هذه المرة الحفيد يوسف حمود إلى غاية سنة 1940، أين بدأت الشركة تعرف بعض المشاكل المالية. وتقول بعض الروايات إن السلطات الاستعمارية آنذاك وبعد النجاح والسمعة الكبيرين اللذين عرفتهما مشروبات حمود بوعلام، عملت بكل ما في وسعها لتكسير الشركة من أجل أن تتخلى العائلة عن نسبة كبيرة من أسهمها لفائدة أحد المعمّرين، وهو ما تم فعلا، حيت فقدت العائلة كل السيطرة على شركتها، إلى درجة أن يوسف الذي لم يعد يملك سوى جزء بسيط من الأسهم، أصبح مجرد عامل بسيط ليس إلا…
ولكن دوام ال

المزيد


إيران.. موسيقى وآخر صيحات الموضى في بيت الخميني

سبتمبر 2nd, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , مدن وتراث وسياحة

 

 

إيران.. موسيقى وآخر صيحات الموضى في بيت الخميني
تاريخ المقال 22/09/2007
كتب: أ.د/ فوزي أوصديق

بينما كانت مضيفة الطائرة تعلن على قرب نهاية الرحلة إلى مطار الإمام الخميني بطهران.. كانت تسكنني العديد من الأفكار المسبقة على " الجمهورية الإسلامية " منها أنني سأرى " المعممين " من الشرطة إلى الجمارك …." وكذا " الشادور " .. والتشدد وغيرها من الصور التي ينقلها الإعلام الغربي عن إيران.. ولكن بمجرد وصولي للمطار وجدت سهولة لا متناهية في الإجراءات غير موجودة في الكثير من البلدان العربية.. فهمت أن ضحايا الإعلام الغربي كثيرون و تأكدت هذه القناعات خلال زيارتي المتعددة لإيران.

كنت أتصور أنني أجد الصراع على أشده بين الإصلاحيين والمحافظين؛ ولكن لم أجد أثرا لذلك ففي الفندق الذي أقيم فيه وهو فندق " أزادي " أو " الإستقلال " لاحظت في الفترة المسائية الكثير من الإيرانيين والإيرانيات يأتون يستمعون للموسيقى الكلاسيكية العالمية، وهو مؤشر صدمني واثبت لي تأثير الحضارة الفارسية على الإيرانيين ولعله أثناء تجوالك في شوارع طهران، تلاحظ علامات الانفتاح على المجتمع وبالأخص من خلال الملابس " وفق آخر صيحة " متوصل إليها عالميا، لكن مشكلة طهران الكبرى هي الزحمة وهو ان كان لديك موعد فيجب الخروج على الأقل ساعتين قبل الموعد، نظراً للاكتظاظ في الطروقات والزحمة الخانقة للسيارات رغم الشوارع الواسعة، والطرقات السريعة والعديدة.
ومن المفارقات فإنه أثناء مختلف الإجتماعات العديدة سواء مع الهلال الأحمر الإيراني أو بعض فعاليات المجتمع المدني "كمؤسسة القدس " مثلاً فقد يحاول الطرف الإيراني أن يحضر شخص قد تكون له علاقة بالبلد، وذلك ما لاحظته أثناء إجتماعي مع مؤسسة القدس، وحضور السفير السابق لإيران في الجزائر.
كما أنه من بين النصائح التي قدمت لي قبل ذهابي إلى إيران من طرف أحد الدبلوماسيين كخريطة طريق يجب الإعتماد عليها؛ وهو أن أحاول في جميع الإجتماعات ولو الأخوية أو الغير رسمية أن أكتب محضر اللقاء ؛ والثاني وهو أن أحاول أن تحضر معك مترجمك حتى غداً لا يقال لك أنك وقعت ضحية سوء التفسير والترجمة.. فلا تنسي يا دكتور حسب قول السفير أن " التقية " هي من الأركان المتبعة في المذهب الشيعي.. فمن هذا الأساس أنصحك العمل بهذه الخطوات حتى تختصر الأخطاء التي وقعنا فيها، وقد حاولت تطبيق ذلك كل ما سمحت الظروف.
كما أن ما يعجبك في طهران أن الطبيعة داخلة في الديكور، بل المدينة محاطة بالجبال تتخللها المياه الذائبة من الثلج التي ضعت بطريقة أعطت جمالاً آخر للمدينة.
وقد أبديت رغبة أثناء زيارتي لإيران بزيارة المدينة المقدسة " قم " وبالأخص لدى بعض الشيعة العرب لهم مقولة مشهورة بقولهم " إن أردت أن تقوم فألزم قم " فأثناء السفر إلى مدينة " قم " قد تلاحظ أثناء الطريق العديد من ال

المزيد


قصة قرد المغرب العربي

يونيو 13th, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , مدن وتراث وسياحة

 

جلبت الوديان والشلالات، لا سيما بحمام ملوان والشفة نوعا آخر من الزوار، هم أولئك الذين يأتون للاستمتاع بالمياه العذبة أو الاصطياف على ضفاف الوديان، وفي نهاية الأسبوع الماضي تحول وادي الشفة والعيون المائية التي تسيل على حافة الطريق الوطني إلى قبلة لآلاف الزوار الذين ركنوا سياراتهم في بعض الأماكن المهيأة لهذا الغرض وقضوا ساعات في التمتع بتلك المناظر الرائعة· على أن ما يجلب الزوار في هذا المكان ليس المياه فقط وإنما الأعداد الكبيرة من القردة التي تنزل من مخابئها في الأعالي لتحتك بالزوار وتأكل من أيديهم كل ما تشتهي من أنواع الطعام والفاكهة· ويبدو منظر الصبية وهم يقدّمون حبات الموز أو الحلوى للقردة مألوفا·
وتفيد مصادر بالحظيرة الوطنية للشريعة، أن هذا النوع من القردة يعرف بالقرد المغاربي أو قرد ”ماغو”، وهو الوحيد من نوعه في شمال إفريقيا توجد أعداد منه في المغرب الأقصى· ويعرف بسلوكه الخاص، حيث يتحرك في مجموعات يصل عدد أفرادها إلى الأربعين، كما يميزه انعدام الذيل والطابع العائلي الجماعي الذي تقوم عليه حياة القردة المغاربية، وقيل لنا أنه يمكن لهذه المجموعا

المزيد


التالي



جريدة الجزائر كوم ترحب بزوارها الكرام welcome to algerie com