لا يكاد المعلم عبد القادر قزول، من قرية مدغوسة بولاية تيارت، أن يفوت سنة من عمره (43 سنة)، إلا وقد اخترع شيئا، أو أضاف جديدا في أشياء موجودة من قبلُ بوسائل بسيطة، فقد أوجد آلات لمختلف أعمال النجارة مقتصدا عشرات آلاف الدنانير وصنع طائرة هيلكوبتر صغيرة الحجم، كما توصل إلى إنجاز أجهزة علمية تستعمل في المدارس كمقياس التمدد الطولي للأجسام الصلبة وجهاز »الرابعة«، كما يحمل المخترع في جُعبته أفكارا تنتظر التحقيق لتوفير وسائل تربوية أخرى بتكاليف متواضعة، فهو معلم منذ 20 سنة، وأب لـ5 أبناء ويدرك أهمية العلم وأن يكون في متناول البسطاء، كما يقول.
ولو أن اختراعات عبد القادر كثيرة، إلا أن أهمها إلى الآن هي الساعة الكونية التي حصل من خلالها على براءة اختراع من ديوان حقوق المؤلف بعد إيداعها، مع أمله في أن يطور فكرتها لتكون ساعة عربية إسلامية متميزة.
ويمثل الاختراع ساعة على مينا »cadran« يدور في 24 ساعة مع إبر متحركة، بواسطة محرك كهربائي 12 فولطا ومجموعة بكرات poulies وزنارات courroies ومسننات، وينقسم المينا إلى ثلاثة أطباق disques وعليه دائرة الثواني وهي ممثلة بكرة أرضية، ودائرة الدقائق ممثلة بطبق يدور حول الكرة الأرضية، أما دائرة الساعات فتتمثل في طبق يدور حول قرصي الثواني والدقائق.
الساعة الميكانيكية المعروفة مرقمة من 1 إلى 12، أرقامها متحركة والعقارب تدور من اليسار إلى اليمين. كذلك الساعة الالكترونية وهي تختلف عن الثانيتين ليس في الفكرة فقط بل في اتجاه الحركة أيضا، فأرقام هذه الأخيرة تتحرك من اليسار إلى اليمين والعقارب ثابتة حسب حركة الأرض التي تدور من اليسار إلى اليمين.
وتشترك الساعة الجديدة هذه مع الساعة القديمة في بعض العناصر الضرورية، مثل المسننات التي تنظم الحركة صعودا ونزولا أي أنها تصنع تقارب وتباعد السرعات، أما الأشياء الجديدة فهو المحرك والدّحاجات، هذه الأخيرة التي يمكن بها تخفيض سرعة المحرك مادامت السرعة المبتغاة تصل إلى »الكريمايير« التي تنظم الحركة بدورها (حركة الثواني والدقائق والساعات).
و قد استبدل المخترع عقرب الثواني بكرة أرضية تقوم بدورة كاملة في دقيقة (60 ثانية)، في حين كان عقرب الدقائق ممثلا بحلقة أخرى تقوم بدورة بـ60 دقيقة، عقرب الساعات ممثل بدائرة تقوم بدورة في اليوم (24 ساعة)، وفي الجانب الأعلى
المزيد