بعض تفاصيل مجزرة 8 ماي 1945

مايو 8th, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , بالفرنسي

شهود عيان يتذكّرون بعض تفاصيل مجزرة 8 ماي 1945
يوم اختنقت قالمة برائحة جثث الأبرياء

 

 

 يروي بعض من شارك في مسيرة ذلك الثلاثاء الأسود من شهر ماي لعام 1945، كالسادة يلس وطاجين وشيهب ولكحل وغيرهم، بأن تعليمات مسؤولي النظام السري لحزب الشعب كانت ”أن تتم المسيرة ولو استشهد الجميع”، لكن توقيت انطلاق المسيرة تأخر إلى السادسة مساء، الساعة التي انطلقت فيها آلة التقتيل والتنكيل·
ويرسل عبد القادر بوتصفيرة إلى عنابة من قبل مسؤولي النظام السري، حسب شهادة كان المرحوم براهم محمد الطاهر قد أدلى لنا بها مطلع التسعينيات، ويتعذر عليه اللقاء بالمكلف بالأخبار ساحلي مصطفى بسبب انشغاله بمسيرة عنابة صباح الثامن ماي· وما إن التقاه بعد الزوال وأخذ الإذن، حتى قفل راجعا· هاتف وهو بعين الباردة، السعيد سريدي، الذي نقل التخويل بسرعة لتتوجه الحشود إلى الكرمات حيث حدد منطلق المسيرة·
الساعة كانت تشير إلى السادسة مساء، الموكب ينطلق من الكرمات بنحو 2000 مشارك، وهم يرددون نشيد ”من جبالنا”، ويبدأ العدد في التزايد بالوصول إلى نهج عنونة، وسط زغاريد النسوة· وبعدما عبر المشاركون في المسيرة، التي رفعت فيها الراية الجزائرية ورايات كل من إنجلترا وأمريكا وحتى العلم الفرنسي، شوارع مجاز عمار (ابن باديس اليوم) والقديس أوغستين، (عديم اللقب عبد الكريم حاليا) إلى غاية نهج 8 ماي·
وجد السائرون أنفسهم وجها لوجه مع بوليس الاحتلال ودركه يتقدمهم آشياري، الذي رفع صوته في وجه من كان في الطليعة من المسؤولين: ”إلى أين أنتم ذاهبون؟”، فيجيبونه: ”لوضع باقة من الزهور على النصب التذكاري، الذي عوض بعدها بنصب الرئيس الراحل هواري بومدين بساحة 19 مارس وسط فالمة وبمحاذاة مقر المجلس الشعبي الولائي”، ويرد آشياري ”لن تضعوها·· ولتوقفوا المسيرة”·
يزداد تدافع الحشود دون تراجع· ويلح أحد الفرنسيين، الذي عرف باسم فوكو، على نائب عامل العمالة بالسؤال:”هل فرنسا موجودة أم لا؟”، ويجيب آشياري: ”نعم فرنسا موجودة”·
وفي لحظة التلبّس بالجرم، يطلق آشياري عيارات الإيذان بالهجوم على المتظاهرين، لتشرع عناصر الدرك والبوليس بالرمي، فيسقط بومعزة عبد الله، المدعو حامد، شهيدا، وصالح كتفي شهيدا ثانيا، بينما يصاب يلس عبد الله، الذي لا يزال على قيد الحياة، في رجله اليمنى، قبل أن ينقل إلى المستشفى، وتتعالى الطلقات الهمجية في كل أرجاء المدينة، لتعلن رصاصات الغدر انطلاقة ليلة سوداء·
تواصل بركان الدماء اعتبارا من ذلك الثلاثاء الأسود، فمن التوقيفات العشوائية، إلى المطاردات خارج المدينة، إلى القصف بالقنابل للقرى والمداشر، إلى إعدام الأبرياء··، يقول السيد شيهب، الذي كان يعمل بمصالح السكة الحديدية: ”لقد كنا نرى، ونحن نمر على متن القطار، جثثا لرعاة وعزل من السكان مرمية في الخلاء، كما كانت الشاحنات تأتي إلى محطة القطار وتخرج محملة بالعشرات من الموقوفين الذين ينقلون إلى السجن أو الإعدام”·
ويؤكد المجاهد، حاجي عمار، من منطقة لكرابيش بحمام النبائل، بأن المعمر أشمول هجٌر مشتة بكاملها بعد عملية فدائية قام بها الشهيد حجاجي التومي يوم الثامن ماي، فقد صب السفاح جام غضبه على المنطقة وأدخل الرعب في أوساط القرويين·                        

 


عمي الهادي يتذكر صور المجزرة بسطيف
”الفرنسيون والمعمرون كانوا يطلقون علينا النار من الشرفات”

 

 مازال عمي محمد الهادي شريف، المدعو جنادي، يتذكر أحداث الثامن ماي 45 دقيقة بدقيقة، رغم ثقل أعوامه الأربعة والثمانين، وتأثيرها على السمع والبصر والذاكرة؛ حيث قال لنا ”أنا لا أتذكر وجبة العشاء ليوم أمس، غير أنني  أتذكر أحداث الثامن ماي من بدايتها إلى نهايتها”·
عاد بنا السيد محمد الهادي شريف إلى بداية شهر ماي من عام 1945 حين كان سنه 22 ربيعا، حينما بدأت الترتيبات لتنظيم مسيرة سلمية بمدينة سطيف كان هدفها استقبال الجنود الجزائريين الذين شاركوا في حرب الحلفاء ضد ألمانيا النازية، وكذا تقديم لائحة مطالب تذكر فرنسا والحلفاء بتعهداتهم بمنح كل الشعوب المستعمرة التي ساعدتهم على الوقوف في وجه النازية استقلالها·
يقول عمي الشريف ”تم توجيه عمي محمد نحو خلية جمع الأعلام الوطنية للحلفاء من مقر مركز إعلام الحلفاء الكائن بمحاذاة مقر الأروقة الجزائرية، الذي حول مؤخرا إلى مساحة للانترنت، وتم جلب ستة أعلام للدول الحليفة بما فيها العلم الفرنسي· وتكفل عمي محمد بحفظها في منزله قبل يومين من موعد المسيرة الذي تقرر يوم الثلاثاء المصادف للثامن ماي سنة 1945، وكان يوم سوق أسبوعي للمواشي والخضر· كما كلف الطيب دومي، وكان يملك محلا للخياطة بشارع الريفالي، بصنع علم جزائري صغير وفق الشكل والصورة التي وضعها له السيد سليمان بلة، والذي تكفل بحفظه بمنزله، فيما تقدم السيد عبد القادر يعلى بطلب رسمي لرئيس دائرة سطيف، الفرنسي بيترلان، والذي وافق على ذلك بشرط جعلها سلمية ومدنية”·
ويستطرد عمي محمد قائلا ”وجاء اليوم الموعود، حيث تجمع المئات من المواطنين أمام مسجد الشيخ رابح بن مدور، المعروف حاليا بمسجد أبي ذر الغفاري، وقام المنظمون بتفتيش المواطنين وتجريدهم من العصي والهراوات والأسلحة البيضاء المتمثلة أساسا في خنجر البوسعادي؛ حيث احتفظ بها داخل المسجد، ليتم تقديم أطفال الكشافة وبعض تلاميذ المدارس إلى مقدمة المسيرة، فيما تم تكليف السيد العيد شراقة بحمل العلم الوطني نظرا لكونه أطول واحد ضمن المشاركين بالمسيرة· وانطلق بعد ذلك الجمع من أمام المسجد المتواجد على بعد حوالي 100 متر من مقر الولاية حاليا، نحو شارع قسنطينة، وبالضبط قرب المكان المسمى عين مزابي· وهو معروف لحد الساعة بنفس الاسم· وكان أطفال الكشافة يرددون أناشيد كثيرة منها ”حيوا الشمال الإفريقي” و”كشاف هيا طلق المحيا” و”من جبالنا””·
ثم يعود عمي محمد إلى ذاكرته ويقول:”وحين وصولنا إلى مفترق الطرق بشارع قسنطينة، وبالضبط بالقرب من مقهى مارتيناز، محل بي سي آر، حاليا، فاجأتنا سيارة الشرطة القضائية من نوع ”سيتروان ” وعلى متنها خمسة أفراد يقودهم المحافظ أولي

المزيد


من جرائم فرنسا النووية في الجزائر

فبراير 13th, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , بالفرنسي

 

 

الشروق تعاين مواقع التفجيرات النووية برقان وتتحدث مع الناجين

اشتهرت منطقة حموديا مباشرة بعد تفجير اليربوع الأزرق في 13 فيفري 1960 بعدما كان المكان بئر في صحراء الجزائر تقصده القوافل التجارية من منطقة توات نحو موريتانيا, فقد دخل اسم حافر البئر المدعو حموديا في التاريخ المعاصر و أصبح اسم حموديا نشيد كتيبة الفيلق الـ 11 للهندسة الصحراوية الفرنسي . يقول النشيد في مقطعه الأخير تمجيدا لأعمال فرنسا النووية: هاهي البقعة السوداء حيث ولدت فرنسا النووية، هنا حيث التاريخ كتب لكبارنا، يقال أن كل شيء يمر و يذهب في الحضيض، و لكن بالنسبة لجنسنا، دائما حموديا ..تحيا

أما الآن ،فقد أصبحت المنطقة محرمة وممنوعة على أي شخص مهما كانت صفته، حيث أضحى الأمر يتعلق بصحة الزائر لمنطقة حموديا و خطر الإشعاع النووي بها. فقد تبين مؤخرا أن نسبة الإشعاع لا تزال مرتفعة وبشكل كبير بالمكان المذكور.

"يومية الشروق"، وفي محاولة منها لرصد هذه المخاطر، خاطرت بهذه المغامرة!: مصاعب كبيرة، واجهتنا من أجل الوصول إلى حموديا، قصد التقاط بعض الصور. فقد باءت كل محاولاتنا مع الهيئات الرسمية المحلية من أجل تقديم يد المساعدة للوصول إلى مكان التفجير..باءت كلها بالفشل! فما كان علينا سوى الاعتماد على معارفنا الشخصية بالمنطقة الذين وجهونا نحو "طوارق النجاة" برقان الذين يعرفون الصحاري وكل طرق التهريب، لكننا عدنا بخفي حنين، بعد الثمن الخيالي الذي طلبه الطوارق من أجل إيصالنا إلى حموديا والذي أجمع عليه كل أصحاب سيارات الستايشن، والذي يبلغ 15 ألف دينار.. بحكم أن الطريق المعبد نحوا المكان يتوقف عند 10 كلم فقط، وما تبقي، هو صحراء خالية محفوفة بالمخاطر. فقد أكد لنا أحد رجال الطوارق أنه يجب أن نستعين بمرشد يعرف طرق الصحراء ونحمل معنا الماء وزاد السفر، فمن الممكن جدا أن نتوه في الصحراء أو نتعرض لاختطاف من طرف المهربين الذين ينشطون بالمكان ويختصون في تهريب كل الممنوعات، أخطرها السلاح، ناهيك عن خطر الإشعاع النووي.

ورغم ذلك، قررنا في اليوم الموالي الذهاب بالثمن المذكور، مجازفين بكل شيء، حتى الصحة! إلا أن الطوارق استغلوا إصرارنا فامتنعوا، قصد رفع الثمن أكثر! إلا أن نخوة أحد أبناء رقان الذين رفضوا استغلال "يومية الشروق" التي يحبونها، بهده الطريقة، فوفر لنا في اليوم الثالث السيارة، وبدون ثمن، بل وأنه أشرف هو بنفسه على الرحلة نحو كل نقاط التواجد الاستعماري، تحت شرط واحد: عدم الكشف عن هويته !

في طريقنا نحو حموديا، توقفنا على بعد 40 كلم من ذلك المكان المخيف، حيث امتنع السائق عن التقدم أكثر باتجاه حموديا، خوفا على صحته من الإشعاع، واكتفينا بالتصوير عند ذلك الحد، لنعود(فيما نعتقد!) "سالمين"، "غانمين" لصور حية التقطتها عدستنا لهذا المنطقة الموبوءة!

عدنا بعدها إلى رقان المدينة لنتفرغ في الأيام المتبقية بها من أجل الاتصال بالأهالي و إجراء الاستجوابات مع شهود العيان الذين استدعاهم رئيس بلدية رقان، مشكورا، لتسهيل عملنا ، فيما يتعلق بحديث سكان المنطقة عن إجراء مديرية البيئة الأخير لتسييج منطقة التفجير حموديا على مستوى مساحة قطرها 20 كلم .

لية الرعب الأزرق

استيقظ سكان منطقة رقان صباح يوم 13 فيفري 1960 على الساعة السابعة وأربع دقائق على و قع انفجار ضخم و مريع كسر الصورة البريئة التي كان يختفي وراءها وجه الاستعمار ، ليكشف للعالم أجمع مدى فظاعة جرائم فرنسا وشناعتها، ولتؤكد للفرنسيين أنفسهم، أن حكومتهم التي تدعي الأخوة – المساواة – الحرية، لا تتأخر لحظة في جعل من سكان الجزائر حقلا للتجارب النووية و تحويل حوالي 42 الف مواطن من منطقة رقان ومجاهدين، حكم عليهم بالإعدام، إلى فئران تجارب للخبراء الإسرائيليين و جنرالات فرنسا على رأسها الجنرال ديغول. فهذا الجنرال لافو ، يصرح أن اختيار منطقة رقان لإجراء تجربة القنبلة الذرية، وقع في جوان 1957 حيث بدأت الأشغال بها سنة 1958 و في أقل من ثلاث سنوات وجدت مدينة حقيقية برقان يقطنها 6500 فرنسي و 3500 صحراوي كلهم كانوا يشتغلون ليل نهار لإنجاح إجراء التجربة النووية في الآجال المحددة لها!! ليضيف:… و قد بلغت تكاليف أول قنبلة ذرية فرنسية مليار و 260 مليون فرنك فرنسي، تحصلت عليها فرنسا من الأموال الإسرائيلية بعد الاتفاقية المبرمة بين فرنسا و إسرائيل في المجال النووي.

ففي صبيحة هذا اليوم المشهود، تمت عملية التفجير تحت اسم "اليربوع الأزرق"، تيمنا بلون الكيان الصهيوني و أول لون من العلم الفرنسي، هذا التفجير الذي سجل بالصوت و الصورة بعد الكلمة التي ألقاها ديغول في نقطة التفجير بحموديا( 65 كلم عن رقان المدينة)، قبل التفجير بساعة واحدة فقط، و تم نقل الشريط مباشرة من رقان إلى باريس ليعرض في النشرة الإخبارية المتلفزة على الساعة الثامنة من نفس اليوم بعد عرضه على الرقابة .

نجحت فرنسا و إسرائيل في تجاربهما النووية المشتركة و هما تدركان حق الإدراك أن سكان هذه المنطقة سيعانون لفترة تزيد عن 4500 سنة من وقع إشعاعات نووية لا تبقي ولا تذر و لا تفرق بين نبات وحيوان و إنسان أوحجر!! ارتكبت فرنسا جريمتها الشنعاء مع سبق الإصرار، ذلك أنها كانت تسعي للالتحاق بالنادي النووي آنذاك بغية إظهار عظمتها للعالم مع مد الكيان الصهيوني بالتسلح النووي سرا بأي ثمن. كانت أول قنبلة نووية سطحية بقوة ثلاثة أضعاف قنبلة هيروشيما باليابان عام 1945 . تلتها قنبلة "اليربوع الأبيض"، ثم "اليربوع الأحمر" حسب ترتيب الألوان الثلاثة للعلم الفرنسي لتختتم التجارب الاستعمارية النووية بمنطقة حموديا رقان بالقبنلة الرابعة و الأخيرة التي سميت "باليربوع الأخضر"، وهذا في 25 ابريل 1961، لتنفتح شهية النظام الديغولي من أجل التنويع في التجارب النووية في العديد من مناطق الصحراء الجزائرية لتصل قوة تفجيراتها إلى 127 كيلو طن من خلال التجربة الباطنية التي أطلق عليها اسم "مونيك" بمنطقة "إينكر" بالهقار!

اليوم ، سكان رقان، لا يملكون أي أرشيف عن تفاصيل التفجير، سوي شهود عيان يحكون الفاجعة و الأمراض الفتاكة التي نخرت أجساد السكان بسبب الإشعاع !

برنامج إسرائيلي بغطاء فرنسي

تعتبر تجارب رقان النووية أهم الاتفاقيات التاريخية ببن فرنسا و إسرائيل من خلال الاتفاق السري الذي وقعه الطرفان مع بعضيهما عام 1953، حيث كانت إسرائيل تبحث عن الأرض لإجراء مثل هذه التجارب رغم امتلاكها لحوالي 11 بروفيسور في الذرة شاركوا في تجارب أوكلاهوما الأمريكية و 6 دكاترة و 400 إطار في نفس الاختصاص. في الوقت ذاته، كانت فرنسا تبحث عن الحلقة المفقودة في امتلاك القنبلة النووية بعد أن تخلى عنها حلفاؤها القدماء: أمريكا و بريطانيا، و امتنعتا عن تزويدها بالطرق و المراحل التجريبية الميدانية للتفجير النووي. كما استفادت فرنسا بشكل كبير من رؤوس أموال أغنياء اليهود لضمان القوة النووية للكيان الصهيوني بغية تأمين بقائهم في منطقة الشرق الأوسط. هكذا ستشهد سنوات الخمسينيات أول مراحل التعاون في التراب الجزائر بعد الصواريخ المتوسطة المدى التي طورتها فرنسا لإسرائيل وجربتها في منطقة بشار على مجاهدي الثورة الجزائرية، والذي أطلق عليه اسم ياريحو بالعبرية، ما يعني بلدة اريحا الفلسطينية باللغة العربية. فقد تم انجاز هذا المشروع عام 1957 بسرية و تكتم تامين. وفي عام 1960 ، سوف يشارك في أول تجربة نووية عدد جد معتبر من الخبراء الإسرائيليين كي يتم نقل الخبرة إل
المزيد


''جلاد الجزائر''، ميسونيي، شارك في 200 عملية إعدام

فبراير 6th, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , بالفرنسي


”حضرت إعدام 140 جزائري بالمقصلة بين 1956 و1958”
المقصلة لم تعد تعمل مثلما كانت عليه خلال تواجد ميتران

 كشف الجلاد الفرنسي، فرناند ميسونيي، في حوار مع القناة الفرنسية ”فرانس ”2، أن المكلفين بالإعدام في الجزائر رفضوا لأول وهلة تنفيذ الأحكام ضد مناضلي الأفالان، لأن الأعراف تقضي بإعدام السياسيين رميا بالرصاص من طرف الجيش، قبل أن يتراجعوا  عن موقفهم  بعد حصولهم على منحتي ”الخطر و”الرأس”، دون احتساب مصاريف تركيب المقصلة·
ويروي الجلاد حضوره أول عملية تنفيذ للإعدام بالمقصلة كمتطوّع وسنه لم يكن يتعدى الـ 16 سنة في عام 1947، وكان ذلك في باتنة بمعية والده، وتم حينها تنفيذ الحكم في مواطن جزائري اتهم بقتل حارس سجن··” كان شيئا رهيبا عندما سقطت المقصلة وتهاوى على كلمة ”الله أكبر”، يقول الجلاد·
واستعاد ميسونيي، المولود في عام 1931 بالجزائر، والذي لقبته الصحافة الفرنسية بـ”جلاد الجزائر”، ذكرياته في كتاب صدر عن منشورات ”إيماغو” تحت عنوان ”كلمة جلاد”· معتبرا أن استقلال الجزائر تسبب في  بطالته، ولا يزال يتذكر أن  الحكومة الفرنسية لم تدفع له تعويضات ولوالده موريس، إضافة إلى راتب سنتين·  شارك ميسونيي في أكثر من 200 عملية إعدام بالمقصلة للعديد من الجزائريين بداية من عام 1947 وإلى غاية .1960 وهو على ذلك  لم يندم، ويفضل لقب ”منفذ أحكام جنائية” على تسمية ”الجلاد”· وفي حديثه عن عمله الوحشي استحضر بعض الصور المتعلقة بإعدام المسؤول عن عملية وضع قنابل في ملعبي الأبيار وحسين داي سنة .1956 وعبر عن أسفه لعدم تمكنه من تصوير عمليات الإعدام التي أشرف عليها بالجزائر·
الجلاد، الذي يبلغ من العمر اليوم 75 سنة، يعيش في مدينة  ”فونتان دو فوكليز” حيث أنشأ متحفا يستعرض فيه مختلف الأدوات التي كان يستعملها في عمله كالمقصلة والشاقور وأدوات التعذيب ورؤوس مقطوعة موضوعة داخل مادة الفورمول· لكن متحف الرعب تم غلقه عام 1998 لعزوف الزوار عن زيارته بعد فتحه في سنة .1992
ويتذكر ميسونيي، د

المزيد


روايال في رسالة لبوتفليقة الاستعمار نظام هيمنة ونهب وإذلال

فبراير 5th, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , بالفرنسي

مرشحة الاشتراكيين للرئاسيات الفرنسية في رسالة إلى بوتفليقة

 

 أوضحت سيغولين روايال في رسالة موجهة لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية أمس عن مستشارها الخاص، جاك لانغ، أنها ”تتطلع إلى أن تعتبر شراكتنا مرجعا في العلاقات بين الشمال والجنوب”، وأضافت أن ”أولويتي، إذا انتخبت، أن أرسي معكم أسس علاقة متينة بين بلدينا لأنني أشعر حقا أن بإمكاننا التحوّل بحزم إلى مستوى أعلى في علاقات التعاون التي تربطنا”· وشددت روايال على أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا ”الودية يجب أن تتطور في الثقة وأن تمتنها الصداقة”· وبعد أن وصفت الاستعمار بأنه ”نظام هيمنة ونهب وإذلال” اعتبرت أنه من ”الضروري” أن تتوصل باريس والجزائر إلى ”صياغة مشتركة للتاريخ تأخذ في الاعتبار تاريخنا المشترك”·
وكانت الخلافات بين باريس والجزائر حول انعكاسات الاستعمار الفرنسي في الجزائر، منذ 2005 قد أدت إلى عدم التوقيع على معاهدة الصداقة بين البلدين· حيث تتمسك الجزائر باعتذار فرنسا على ما ارتكبته من ”جرائم” في حق الشعب الجزائري خلال العهد الاستعماري 1830/1962 قبل التوقيع على المعاهدة·
وأضافت روايال في رسالتها أنها ”تعترف برغبة الجزائريين المشروعة في الاستفادة من شروط التنقل والإقامة في فرنسا، وأن تكون تلك الشروط ملائمة مع كثافة العلاقات العائلية التي تربط البلدين”·
وعبّرت عن أملها في أن ”تلعب الجزائر في نفس الوقت دورا كبيرا في ضبط تدفق المهاجرين”· كما أعربت المرشحة الاشتراكية عن ”تمسكها بأن يلعب المجتمعان المدنيان في البلدين دورهما في الشراكة الاستثنائية التي نبنيها سويا”· واعتبرت أن ”علاقة مجددة مع الجزائر لا يمكن ف

المزيد


سوق النخاسة الفرنسية

يناير 22nd, 2007 كتبها وفي الجزائر نشر في , بالفرنسي

  !

سالم زواوي

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية تتواتر زيارات المسؤولين الفرنسيين على الجزائر من المتنافسين على هذه الانتخابات من مختلف المشارب والألوان السياسية وخاصة من ذلك الطيف الذي يعد الفرنسيين منذ 1962 باسترجاع الجزائر كقطعة من فرنسا مهما كان ثمن ذلك غاليا.. ولكن الثمن أصبح بخسا في زمن الردّة والممارسات "الوطنية" الرديئة.

ومنذ أيام، زار الجزائر نيكولا ساركوزي، المترشح للرئاسيات الفرنسية القادمة، والعدو اللدود للجزائر والجزائريين، خاصة منهم المهاجرين، وعاد إلى فرنسا بصيد ثمين، يفتخر به أمام الناخبين الفرنسيين، وهو حصوله من السلطات الجزائرية على القائمة الإسمية الكاملة للجزائريين المستفيدين من إجراءات المصالحة الوطنية كما كشفت عن ذلك مصالح الأمن والصحافة الفرنسية ذاتها، وهذا يعني أن هؤلاء الذين يتجاوز عددهم الـ2500 شخص أصبحوا مدانين من طرف فرنسا، وأن السلطات الجزائرية قد ضحت بجزء هام من مواطنيها "مهما كان ماضيهم" على مذبح الانتخابات الفرنسية وباعتهم في سوق النخاسة الفرنسية بأبخس الأثمان وربما بدون ثمن من أجل إرضاء ساركوزي وإظهاره بمظهر المتهم الغيور على أمن الفرنسيين من مخاطر الجزائر والجزائريين.

ومع ذلك، لم يدفع وزير الداخلية الفرنسية أي مقابل لهذا الكرم الذي يمسّ بالسيادة الوطنية ويوجه ضربة قاصمة لعملية المصالحة الوطنية ويفرغها من أي معنى أو محتوى على الرغم مما كلفته وتكلفه للجزائر، بل على العكس من ذلك أعرب مجددا عن مواصلة تحديه واحتقاره للجزائر والجزائريين من خلال تكرار وصفه "في عقر دارنا" للمهاجرين الجزائريين بالأوباش وبضرورة إندماجهم في المجتمع الفرنسي أو بقائهم على الهامش عرضة للقمع والإهانات.

واليوم، يوجد بين ظهرانينا رئيس الجمعية الوطنية الفر
المزيد


عقدة الفرنسيين

ديسمبر 17th, 2006 كتبها وفي الجزائر نشر في , بالفرنسي

تحامل الصحافة الفرنسية على الزيارة التي أداها نجم كرة القدم ذو الأصول الجزائرية، زين الدين زيدان، إلى الجزائر، أكدت مرة أخرى أن ''عقدة'' الجزائر تظل تطارد الفرنسيين مهما اختلفت مشاربهم وانتماءاتهم السياسية ويصعب عليهم تقبلها·
فتحامل الصحافة الفرنسية على زيارة ''زيزو''، كما يحلو لهم تسميته، لم تفاجئ، فليست هي المرة الأولى التي تتعامل فيها هذه الصحافة بسياسة ''الانتقائية'' تجاه كل ما هو من شمال إفريقيا وخصوصا الجزائريين· بالأمس فقط كانت هذه الصحافة تنسب كل أعمال العنف والانتفاضات ضد الظلم والحفرة للجزائريين ولو كانوا من الجيل الثالث الحامل للجنسية الفرنسية· وخير مثال على ذلك، انتفاضة الضواحي الباريسية التي تناولتها رافعة شعار ''المهنية وحرية التعبير'' على أنها من صنع المهاجرين· وتوعد وزير داخليتها أو ''الشرطي الأول'' في حكومة دوفيلبان بطرد هذه''الحثالة'' من الفرنسيين إلى ما وراء الضفة الجنوبية للمتوسط·
واليوم، نفس الصحافة لم تتأخر في صنع سيناريوهات من وحي الخيال، للتطاول على الجزائر، من خلال مسخ صفة ا

المزيد


اليد الحمراء ·· ذراع لأجهزة المخابرات الفرنسية

ديسمبر 11th, 2006 كتبها وفي الجزائر نشر في , بالفرنسي

    رغم مرور نصف قرن عن انطلاق حرب التحرير الوطنية في الجزائر إلا أن حقائق الحقد الفرنسي وممارساته الإرهابية، لا تزال حبيسة الكتمان وغير معروفة لدى الشعب الجزائري والفرنسي رغم طغيان خطاب التقارب والعلاقات المتميزة وحتى مشروع اتفاق صداقة عطلته النزعة الكولونيالية العنصرية الفرنسية التي فضح جانبا ضئيلا منها قانون تمجيد الاستعمار المصادق عليه في فيفري .2005

كم هي نبيلة ومجسدة لسلوك العرفان بالجميل تلك المبادرة والمساعي التي قام بها المجاهد والمناضل عيسى عبد الصمد باسترداد رماد شهيد الجزائر النقيب الألماني جورج بيشر Georges Puchert الذي اغتالته المخابرات الفرنسية في الثالث من شهر مارس عام 1959 بفرانكفورت بألمانيا بتفجير سيارته· العملية الإرهابية للسيارة المفخخة تبنتها منظمة إرهابية تدعى >اليد الحمراء< وهي المنظمة التي كانت تقوم بتصفية المناضلين الجزائريين وكذا الأوروبيين الذين يساعدون الثورة الجزائرية عسكريا وسياسيا· والدولة الفرنسية التي كانت معزولة دبلوماسيا لجأت إلى العمل الإرهابي على شاكلة تنظيم >القاعدة< و>الجماعة السلفية< لتتجنب عواقب أعمالها الحربية الإجرامية داخل حدود دولة صديقة ·

وقال السيد عيسى عبد الصمد من وزارة التسليح والاتصالات العامة، وكان يشرف في ألمانيا على شبكة البحث وشراء الأسلحة للثورة الجزائرية المعروف باسم >شبكة أوروبا<، إنه ينتظر الضوء الأخضر لدفن رفاة جورج بيشر في مقبرة العالية خلال حصة >اتراد، أتلويت< بالقناة الإذاعية الثانية أن جورج بيشر عمل بإخلاص مع الثورة الجزائرية التي كان يزودها بالسلاح ويضع تحت تصرفها بواخره، كما أن المخابرات الفرنسية اقترحت عليه العمل لصالحها باختراق قيادة الثورة الجزائرية وتسليمها أسلحة فاسدة وقنابل يدوية مغشوشة تنفجر على أصحابها عند الاستعمال مقابل أموال خيالية، لكنه رفض وواصل العمل مع الثورة الجزائرية عن قناعة بعدالة القضية وبإخلاص ·

ويقول السيد عبد الصمد إن جورج بيشر كان >قبطانا< في البحرية الألمانية وكان يساند بنشاطه بيع الأسلحة المقاومة المغربية للاستعمار قبل أن يواصل عمله مع الثورة الجزائرية التي كان يزودها بالسلاح وقبل استشهاده في انفجار سيارته قال عبد الصمد إن جورج بيشر انتقل إلى تونس وكان يحمل أمرا بمهمة وقعه كريم بلقاسم وعبد الحفيظ بوصوف للحصول على غواصات صغيرة وأسلحة نوعية أخرى لضرب المصالح الاستعمارية الفرنسية في العمق بعد توسيع الجيش الفرنسي وتكثيفه للعمليات العسكرية داخل الجزائر للقضاء على جيش التحرير الوطني عسكريا والحفاظ على الجزائر >فرنسية< بقوة النار والحديد رغم أنف الشعب والرأي العام العالمي ·

وللتذكير، فإن اليد الحمراء هي شعبة في مصلحة التوثيق والجوسسة المضادة SDECE التي تحولت في عام 1982 إلى المديرية العامة للأمن الخارجي D.G.S.E ، كانت اليد الحمراء تعمل تحت إمرة الكولونيل كوستانتان ميلنيك Constantin Melnik الذي كان يتحرك بأوامر رئيس الوزراء ميشال ديبري Michel Debre ومخترع فكرة اليد ال

المزيد





جريدة الجزائر كوم ترحب بزوارها الكرام welcome to algerie com