

الشيخ شمس الدين
خلق الله الرجل خشنا قويا وخلق الله المرأة رقيقة لطيفة ضعيفة واقتضت حكمة الله تعالى أن جعل كل ماهو جميل في المرأة عيبا في الرجل وكل ماهو جميل في الرجل عيبا في المرأة، فالصوت الرقيق الرخيم جميل وفتنة في المرأة ولكنه عيب في الرجل، والشوارب واللحية جمال في الرجل ولكنه عيب في المرأة، وقوة العضلات وصلابتها وبروزها جمال في الرجل ولكنه عيب في ا لمرأة واقتضت حكمة الله تعالى أن تكون الخليقة كذلك ليجد الرجل في المرأة ما ليس فيه وتجد المرأة في الرجل ماليس فيها، ومن الاختلاف نصنع أروع وأجمل أنواع الائتلاف وحتى لا يطغى الرجل بقوته فيظلم هذا المخلوق الجميل الذي هو المرأة أنزل الله ـ الشريعة ـ التي تحدد لكل واحد من الجنسين دوره وحقه فتنتصر قوة الحق على حق القوة !!
فلا شيء في هذا الوجود يحد من طغيان الرجل كالدين، فالإسلام هو الذي يجعل من هذا الرجل عبدا لطيفا يُسخّر طاقته وقوته لإسعاد هذه المرأة وخدمتها لأنه يعتقد أنه بذلك يطيع الله الذي خلقها وسوّاها، أما إذا حصرنا عامل الدين من القلوب وانمحت آثاره وخرج الرجل والمرأة إلى الميدان دون وازع الدين، فلا شك أن المرأة تكون دائما هي الخاسرة· وكم كنت أتأسف لنضال بعض الجمعيات النسوية التي تناضل لأجل كرامة المرأة كما تزعم في نفس الوقت بإعلان الحرب على أحكام الشريعة الإسلامية التي هي سلاح المرأة الأول ضد همجية الرجل وتسلطه وقوانينه الذكورية· الإسلام هو الذي أوجب
المزيد